حسن الخاتمة

Saint Coran, Ahadith, Discussions religieuses Islamiques

Modérateur : Super modérateurs

Répondre
Avatar du membre
AlgerieMary belle

Rester sympas ;je suis un nouveau membre
reputation : 3,00 
Messages : 1
Enregistré le : 16 avr. 2021, 15:19
Filière : Biologie
Gender :
Pays :
Algerie (dz)
Algerie

حسن الخاتمة

Message par AlgerieMary belle »

رجل ثري كان لاهيا مختالا فخورا بقصوره
في أحد الأيام دخلت عليه ابنته مبتسمة تحمل الحزن والبهجة معا. ولما سألها عن سر الابتسامة قالت:لقد مات والد صديقتي وهو ساجد بالمسجد أثناء صلاة الفجر ماأجملها من خاتمة، تمنيت أن تعمل لها وتترك جميع المعاصي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أراد الله بعبده خيرا استعمله قبل موته. قالوا: يارسول الله وكيف يستعمله. قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه.»
غضب الأب غضبا شديدا وقال لابنته؛: اطمئني فقبل أن أموت سأتوب وأحسن خاتمتي، أما الآن فأنا أريد أن أتمتع بما جمعته.
حزنت الابنة كثيرا وقالت له: حسن الخاتمة بيد الله وليس بأيدينا ثم دعت له بالهداية والتوبة.
بعد أيام قليلة أصيب الأب بمرض خطير وتردد على مشاف متعددة في بلدان مختلفة من العالم وفي كل مرة لايرى فائدة تذكر وأن الأمر يزداد خطورة حتى قال له الأطباء:«لاأمل في شفائك وقد أصبحت أيامك في دنيا الناس معدودة لاتتعدى الشهرين أو الثلاثة». حزن الاب وارتعشت كل خلية في جسده من الذعر ولما أيقن ذلك عاد إلى بلده محطم، ولما علمت ابنته بالخبر حزنت كثيرا وذكرته بالتوبة وعمل الخير وذكرته أن الأعمار بيد الله.
نادى الأب على محاميه وأدخله إلى غرفته وأملى عليه وصيته العجيبة. تبرعات سخية للأيتام والفقراء والمساكين والأرامل ومشاريع خير وصدقات وكلما حاول المحامي التكلم منعه الأب قائلا:«أريد أن أحسن خاتمتي» وبدأيقسم ميراثه على ورثته وطلب منه أن لاينفد شيئا من هذا حتى موته، ومن يومها انقلبت حياة الأب تماما فلم تعد تعرف رجلاه سوى طريق المسجد وأصابعه تدير مسبحته الطويلة، حتى كلامه أصبح محسوبا موزونا لايتحرك لسانه إلا بالذكر والنصح والإرشاد.
تمر الأيام والرجل معكوفا غزير الدمعة ومع كل يوم يمر يموت بعضه، وفي الشهر الثالث بدا الرجل وقد أصبح من أبناء الآخرة، وعندما مضى الشهر ومضت أيام من الشهر الجديد وبدت عافيته برقت عيناه وأشرق أمل جديد في صدره وبعد أسابيع لعن الطب والأطباء وخلع ثياب الزهد وعاد إلى رفقائه القدامى وقرر أن يعوض مافاته بسهرة لم يسهر مثلها إنسان ولتكون ليلة أشبه بليالي ألف ليلة وليلة.
وقبل أن تأتي الصحبة السيئة ادعت الابنة المرض وطلبت منه تأجيل سهرته ولأنه يحبها لبى طلبها، فابتسمت وقالت: سأتعافى إن سهرت بجانبي تتلو مسامعي القليل من آيات الله وتسمعني قليلا من الأذكار التي كنت ترددها طوال ثلاثة أشهر. ابتسم الأب وبدأ يقرأ القرآن وكلما دمعت عيناهما قالا:«لاإله إلا الله» ومع آذان الفجر توضئا وصلى الفجر ومع آخر سجدة انتقلت روحه إلى بارئها ورغم حزن ابنته إلا أنها حمدت الله تعالى على حسن خاتمته وقالت صدقت يارسول الله حين قلت:«من قال لاإله إلا الله ابتغاء وجه الله وختم بها دخل الجنة».
قال الله تعالى:«سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاضمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم وذكروا الله واستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين». صدق الله العظيم.


Répondre